انتخاب عمر هلال رئيسًا للجنة بناء السلام بالأمم المتحدة برسم سنة 2026

 انتخاب عمر هلال رئيسًا للجنة بناء السلام بالأمم المتحدة برسم سنة 2026
آخر ساعة
الجمعة 30 يناير 2026 - 11:46

انتُخب، يوم الخميس، السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال، بالتزكية، رئيسًا للجنة بناء السلام التابعة للمنظمة الأممية، برسم سنة 2026.

ويأتي اختيار المملكة المغربية لتولي رئاسة هذه اللجنة الأممية تجديدًا لاعتراف منظمة الأمم المتحدة بالقيادة المتبصرة والمبادرات الجريئة التي يقودها الملك محمد السادس، في خدمة السلم والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ويعكس هذا التعيين أيضًا الالتزام الراسخ والمتعدد الأبعاد للمملكة لفائدة الدبلوماسية الوقائية، والوساطة، وإعادة البناء في مرحلة ما بعد النزاعات، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.

كما تستند هذه الثقة الدولية إلى المصداقية التي راكمها المغرب بفضل مساهماته الطويلة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ودوره كفاعل مؤثر في عدد من القضايا الدولية، إلى جانب قدرته المؤكدة على بناء التوافقات في سياق دولي يتسم بتفاقم الأزمات.

ويأتي انتخاب عمر هلال في ظرف جيوسياسي دقيق، تطبعه التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتراجع منسوب التوافق متعدد الأطراف، وتقلص هامش سيادة القانون والحوار والدبلوماسية.

وفي كلمته الافتتاحية، استعرض السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة معالم رؤية الرئاسة المغربية للجنة بناء السلام، التي تقوم على مقاربة طموحة تجعل من الخبرة الإقليمية ومن مبدأ التملك الوطني ركيزتين أساسيتين في عمل اللجنة.

وأكد في هذا السياق أن “رئاستنا ستستلهم تجارب كل منطقة: فإفريقيا تقدم خبرة موثوقة في مجال توطيد السلام، وأمريكا اللاتينية طورت مسارات للعدالة الانتقالية ساهمت في تحويل مجتمعات بأكملها، فيما تجلب آسيا تقاليدها في مجال الحوار المجتمعي والسعي نحو التوافق”.

وحذر الدبلوماسي المغربي من أن العالم “يشهد اليوم أزمة سلام غير مسبوقة، إذ إن أزيد من 130 نزاعًا مسلحًا تستعر في عالمنا، أي ضعف العدد المسجل منذ 15 سنة”.

وشدد على أن “هذه الإحصائيات ترتبط بملياري شخص يعيشون تحت تهديد يومي بالعنف، من بينهم 305 ملايين شخص يعتمدون على مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة”.

كما أبرز عمر هلال أن الرئاسة المغربية للجنة بناء السلام تتزامن مع تخليد، خلال شهر يونيو المقبل، الدورة الأولى لـ“أسبوع تدعيم السلام”، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحًا أن هذا الحدث سيشكل مناسبة لتوعية المجتمع الدولي بجهود تعزيز السلام، وتقاسم الممارسات الفضلى بين مختلف المناطق، وتعبئة الاهتمام السياسي والموارد الضرورية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للجنة بناء السلام بتلاوة رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وبمشاركة رئيسة الجمعية العامة، إلى جانب مشاركة جميع أعضاء اللجنة التنظيمية للجنة.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة بناء السلام أُحدثت سنة 2005 من قبل الجمعية العامة ومجلس الأمن، وتُعد رابع هيئة أساسية ضمن منظومة الأمم المتحدة. وباعتبارها جسرًا مؤسساتيًا بين الهيئات الرئيسية للمنظمة الأممية، تضطلع اللجنة بدور استشاري محوري من خلال جمع مختلف الفاعلين المعنيين بهدف دعم بناء سلام مستدام في البلدان الخارجة من النزاعات.

وسيترأس المغرب هذه الهيئة الاستراتيجية التي تضم 31 عضوًا، من بينهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، وأبرز المساهمين الماليين في الأمم المتحدة، إضافة إلى الدول الرئيسية المساهمة بوحدات عسكرية وأمنية في عمليات حفظ السلام.